الشيخ الكليني
278
الكافي ( دار الحديث )
فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لُعِنْتِ مِنْ أَرْضٍ « 1 » كَمَا قَبِلْتِ دَمَ هَابِيلَ ، وَبَكى آدَمُ « 2 » عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلى هَابِيلَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ إِنَّ آدَمَ سَأَلَ رَبَّهُ « 3 » وَلَداً ، فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ ، فَسَمَّاهُ هِبَةَ اللَّهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهَبَهُ لَهُ وَأُخْتُهُ تَوْأَمٌ « 4 » . فَلَمَّا انْقَضَتْ نُبُوَّةُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ ، أَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ « 5 » - : أَنْ يَا آدَمُ ، قَدِ انْقَضَتْ « 6 » نُبُوَّتُكَ وَاسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ ، فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ « 7 » وَالْإِيمَانَ « 8 » وَالِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ « 9 » النُّبُوَّةِ فِي الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ عِنْدَ « 10 » هِبَةِ اللَّهِ « 11 » ، فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ « 12 » الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ وَالِاسْمَ الْأَكْبَرَ « 13 » وَآثَارَ « 14 » النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَنْ أَدَعَ الْأَرْضَ إِلَّا وَفِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ دِينِي ، وَيُعْرَفُ « 15 » بِهِ طَاعَتِي ، وَيَكُونُ نَجَاةً لِمَنْ يُولَدُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ نُوحٍ ، وَبَشَّرَ آدَمَ بِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ
--> ( 1 ) . في شرح المازندراني : « لعنت ، بكسر التاء خطاب مع القطعة التي قتل فيها هابيل ، وبسكونها مسند إلىضميرها ، و « من » على التقديرين للتفسير والبيان لها ، أو للتبعيض » . وفي الوافي : « لعنت ، دعاء منه عليه السلام على الأرض بالبعد عن رحمة اللَّه على سبيل الخطاب ، ثمّ تفسير للمخاطب بحرف البيان . كما قبلت ، لقبولك » . ( 2 ) . في « ن » : - / « آدم » . ( 3 ) . في كمال الدين : + / « أن يهب له » . ( 4 ) . في كمال الدين : « فأحبّه آدم حبّاً شديداً » بدل « وأخته توأم » . ( 5 ) . هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي . وفي « جد » والمطبوع : + / « إليه » . ( 6 ) . في « د ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت » والوافي والمرآة وتفسير العيّاشي ، ح 78 : « قد قضيت » . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « واعلم أنّ المقصود من هذا الحديث أنّ الرسالة والنبوّة والوصاية والولاية من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الدهر إنّما كانت بنصّ اللَّه تعالى وأمره ، ولم يفوّضها إلى الرسل والأنبياء والأوصياء مع كمال عقولهم ، وهكذا كانت سنّة اللَّه دائماً ، فكيف يفوّضها إلى الجملة من هذه الامّة ؟ ! ولن تجد لسنّة اللَّه تحويلًا » . ( 8 ) . في « بف » وحاشية « م » : « والآيات » . ( 9 ) . في « ن » وكمال الدين : - / « علم » . ( 10 ) . في كمال الدين : + / « ابنك » . ( 11 ) . في تفسير العيّاشي ، ح 78 : + / « ابنك » . ( 12 ) . في تفسير العيّاشي ، ح 78 : « لم أقطع » . ( 13 ) . في كمال الدين : + / « وميراث العلم » . وفي تفسير العيّاشي ، ح 78 : « والاسم أعظم » . ( 14 ) . في تفسير العيّاشي ، ح 78 : + / « علم » . ( 15 ) . في « د ، ل ، بن ، جت » : « وتعرف » . وفي « ع ، بح ، جت » بالتاء والياء معاً .